ابن البيطار

61

تفسير كتاب دياسقوريدوس

2 - نصّ التفسير « 19 » : هو الحسك ، وهو السكوهج ، وبالروميّة أبروبوذيا ، وباللّطيني غالّه جاقه ، ومعناه ديك أعور . وعامّة المغرب تسمّيه بحمّص الأمير . وذكره جالينوس في الثامنة . ويضاف إلى هذه الشّواهد الخمسة الشّاهد الذي سبق ذكره وفيه تصريح بالنّقل عن ابن البيطار في تفسيره « 20 » . فالكتاب الذي بين أيدينا إذن - « تفسير كتاب دياسقوريدوس » - هو كتاب أبي محمد عبد اللّه بن أحمد ابن البيطار ، كما نسب إليه في المخطوطة الفريدة الموجودة له . 2 - تاريخ تأليف الكتاب : لم يحدّد المؤلّف ولا ابن أبي أصيبعة الذي قرأ عليه الكتاب تاريخا لتأليفه . على أن بعض القرائن من الكتاب تؤكّد الاستنتاجات التّالية : أوّلها هو أن الكتاب لم يؤلّف لشخص بعينه ، مثل كتاب « الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام » الذي ألّفه ابن البيطار للملك الكامل محمّد بن أبي بكر الأيّوبي ، قبل سنة 633 ه / 1236 م ، وكتابي « المغني في الأدوية المفردة » و « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » اللذين ألّفهما تباعا للملك الصّالح نجم الدّين الأيّوبي ، وقد أشار إلى ذلك في مقدّمات كتبه . أمّا مقدّمة كتاب « التفسير » فليس فيها إشارة إلى شيء من ذلك . ولعلّ في ذلك تدليلا على أنّه قد ألّف الكتاب قبل التحاقه بخدمة الملك الكامل ، أي في بداية حياته بمصر . وثانيها أن الكتاب قد ألّف في المشرق ، بعد إنجاز المؤلّف رحلته العلميّة المطوّلة التي انتهى منها واستقرّ بمصر حوالي سنة 622 ه / 1226 م ، وفي الكتاب دلائل كثيرة على ذلك . فقد ذكر عن « فيغانن » : « وصوابه بيغانس ، على ما صحّحته ببلاد

--> ( 19 ) ابن البيطار : التفسير ، 4 - 15 ( ص 32 و ) . ( 20 ) راجع التعليق 4 - في هذا الفصل الثالث .